القاضي سعيد القمي

116

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

كل درجة في مراتبها الضعيفة والشديدة تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض فلكل نبي مقام واحد أو بعض مراتب ذلك المقام الواحد وهو الأصل والحقيقة لذلك المقام وكل يعمل على شاكلته ولكل درجات مما عملوا إلى أن تم الامر وكملت المقامات و

--> بتبليغه أم لا ولو امر بدعوة الناس إلى الاعتقاد بوجود الخالق وتوحيده وتعظيمه وتنزيهه عما لا يليق به وتبليغ الأحكام إليهم فرسول أيضا سواء كان له كتاب أو نسخ لبعض شريعة من قبله أم لا ويتحقق النبوة بالنوم والالهام وسماع الصوت ولا يلزم ان يعاين الملك الرسول هو الذي امر بتبليغ الاحكام ويسمع الصوت ويعاين الملك ويتكلم معه مضافا إلى ما ذكر من صفات النبي سواء كان له شريعة مبتدأة كآدم أو ناسخة كمحمد ص فالرسول أعلى مرتبة من غيره لجمعه بين المراتب الثلاث الولاية والنبوة والرسالة ثم البنى أعلى مرتبة لجمعه بين المرتبتين النبوة والولاية لكن مرتبة ولاية النبي أعلى من مرتبة نبوته وكذلك الرسول مرتبة ولايته أعلى من مرتبه نبوته ومرتبة نبوته أعلى من مرتبة رسالته لان ولايتهما جنبة حقيقتهما وفناءهما فيها ونبوتهما جنبة ملكيتهما إذ بها يحصل المناسبة لعالم الملائكة فيأخذ ان الوحي منهم ورسالة الرسول جنبة بشريته المناسبة للعالم الانساني واولوالعزم هم الذين بعثوا إلى مشارق الأرض ومغاربها انسها وجنها واتوا بشريعة مستأنفة نسخت شريعة من تقدمهم اى أوجبوا على الناس الاخذ بها والانقطاع عن غيرها أو كانوا أولى الجد والثبات والصبر على البلايا أو أمروا بالقتال والجهاد هذا ما حضرني من أقوال العلماء في معاني الالفاظ الأربعة ويعلم من ذلك ان أولى العزم أخص مطلقا من الرسول والرسول من النبي والنبي من الولي بالمعنى المصطلح للعرفاء ومشاهير أولى العزم خمسة هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ص وتصدق المعاني المذكورة والأقوال الأربعة في معنى أولى العزم على بعضهم كموسى ع ومحمد ص ولا تصدق على بعضهم كعيسى ع فإنه لم ينقل عنه قتال ويقولون لم يأت باحكام جديدة بل احكامه احكام موسى ع وكون أولى العزم هؤلاء الخمسة روى عن الباقر ع واعلم أن أوصيا الأنبياء السابقة كيوشع لموسى ع وآصف بن برخيا لسليمان كانوا أنبياء ويلقب كل واحد منهم بالنبي اما أوصياء نبينا فليسوا أنبياء بل يلقب كل واحد منهم بالامام و